دخل نادي مسقط بقوة دائرة المنافسة على درع دوري الدرجة الاولى بعد أن زاحم وصيف الدوري نادي الشباب وألحق به هزيمة ثقيلة بثلاثة أهداف دون رد وشاركه في عدد النقاط برصيد ست وعشرين نقطة والتي عندها تجمد رصيد الشباب. شهد على ذلك استاد السيب الرياضي في إطار الجولة السادسة عشرة من عمر دوري الدرجة الاولى في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس الذي انتهى شوطه الاول سلبيا وباداء غلب عليه الطابع التكتيتي رغم السيطرة الحمراء على أغلب فتراته فيما جاء شوطه الثاني بأداء اكثر سرعة والذي واصل فيه أبناء العاصمة تملك زمام الأمور وانهيار الدفاع الشبابي خاصة بعد الدقيقة (65) والتي حملت اول الاهداف بواسطة البرازيلي ردريجو وبعدها بعشر دقائق يضاعف النتيجة البديل الناجح النجم الصاعد سعد السعدي قبل ان ينهي الامور أحمد سليم المخيني بتسجيله الهدف الثالث. ولم يقدم الشباب المستوى المعهود عنه وظهر بدفاع مرتبك مرتكبا اخطاء قاتلة مقدما هدايا لمسقط في المباراة التي حضرها الفرنسي كلود لوروا وتابعها كذلك السيد رئيس الاتحاد وعدد من الجماهير القليلة من الجانبين لتشتعل المنافسة بين فرق الصدارة. الشوط الاول كالعادة في دوري الدرجة الاولى الهدوء يتسيد انطلاقة المباريات والبحث عن مخارج لتصعيد الأداء عبر جس النبض الذي هو الآخر لم يرتق الى اختبار المرميين خلال الدقائق العشر الاولى وان كانت قد شهدت حراكا في ارضية الميدان إلا ان سليمان الشكيلي ومحمد هويدي في أريحية واضحة وتكفل الباقون في المستطيل نقل الكرة كان أخطرها تمريرة سالم الحبسي لأبناء العاصمة التي أبعدها الدفاع الشبابي الى ضربة زاوية هدد منها السوداني ريتشارد برأسية استقرت في أحضان الشكيلي. شيء من التكافؤ في الاستحواذ على الكرة يظهر بين الجانبين وان كانت الخطورة فيها امتاز فيها الفريق المستضيف بالمحاولات التي يصل بها الى مرمى ضيفه والتي تعامل معها الشباب بصرامة وبادل بعدها خصمه بالبناء الهجومي في مسعى لرد الاعتبار. البطء في البناء الهجومي وكثرة التحضير من أهم العوامل التي جعلت رتم المباراة يراوح مكانه دون ان يشهد السرعة المنتظرة مع مرور الوقت وبين فترة واخرى هجمات مسقط تنذر عن عزمه في هز الشباك وكادت رأسية ردريجو ان تحقق ذلك مع الخروج الخاطئ لسليمان الشكيلي من مرماه إلا ان الكرة تعلو العارضة (24). ولم يظهر فريق الشباب خلال الدقائق الماضية أي محاولة هجومية خطرة وظلت كرته مقطوعة وتنتهي بين أقدام مدافعي نادي مسقط وسط رقابة لصيقة وترصد لأية محاولة رغم حصوله على ضربات زاوية في اكثر من مناسبة إلا انها لم تشكل قلقا. الدقيقة (29) تشهد فرصة حقيقية للتسجيل لأبناء الجلالي والميراني بعد أن تلقى هيثم خميس كرة ساقطة ظن مدافعو الشباب حالة تسلسل لينطلق البلوشي باتجاه المرمى من الجهة اليمنى ويواجه الشكيلي الذي تألق في التصدي وتتلاشى خطورتها رغم ان الكرة ارتدت ولم تستغل من مهاجمي مسقط بالشكل المطلوب . الربع الساعة الاخيرة مسقط المتحرر من المناطق الدفاعية يشن هجمات متتالية على مرمى الشباب ومن جميع الاطراف ومارس ضغطه في محاولة لخلخلة الدفاع الشبابي المرتبك والذي وقع في اخطاء واضحة جعلت الشكيلي تحت ضغط نفسي وأضاع الأحمر جملة من الفرص داخل الصندوق ذاد فيها الدفاع الشبابي عن مرماه الذي سلمت شباكه من أهداف كادت ان تضع مسقط في المقدمة قبل ان يطلق حكم اللقاء صافرة نهاية الشوط الاول دون ان يعتري صفوف الفريقين أي تغيير. الشوط الثاني واصل مسقط سيطرته على وسط الميدان خلال مجريات هذا الشوط وبادر بالوصول الاول الى الشباك بواسطة ضربة زاوية انتهت خطورتها بسلام آمن حاول بعدها الشباب في الانتفاض وتخفيف العبء عن كاهل الدفاع واتجه الى المحاولات الهجومية وان كانت خجولة ولكنها قد تساعد في ارجاع لاعبي فريق مسقط الى ملعبه حتى مع الدقيقة (55). بعدها بدقيقة يتدخل الوطني مبارك سلطان مدرب صقور شباب ويزج باول اوراقه التي يحتفظ بها في دكة الاحتياط ويشرك محمد السيابي مكان شاكر المشيفري لتنشيط خط الوسط لتتجه الامور بعدها الى الهدوء النسبي بين الجانبين خاصة من قبل مسقط الذي تراجع عن مستواه الذي بدأ به. الدقيقة (60) يعاند الحظ أسعد هديب ويقف بجوار محمد هويدي بعد أن تصدى القائم الأيمن لتسديدة هديب الزاحفة والقوية والتي أعطت الفريق الشبابي الصحوة والانطلاقة والخروج من التقوقع الدفاعي وموازاة الاداء الذي يقدمه خصمه. هدايا اخيرا توجت الجهود التي يبذلها لاعبو مسقط بما يصبو اليه ومن خطأ دفاعي قاتل للشباب بعد ان هيأ مرشد البلوشي برأسه كرة عكسية للخصم أمام مهاجمي مسقط الذين استقبلوا الهدية وترجموها الى هدف بقدم البرازيلي ردريجو (65) . والتدخل الفني يظهر من جديد هذه المرة من قبل الوطني الآخر رشيد جابر مدرب احمر العاصمة باشراك لاعب المنتخب سعد عبيد السعدي وأخرج صاحب الهدف ليتلو ذلك تغيير ثان للشباب باشراك سامي السعدي بديلا لأحمد الفلاحي . الامور لم تتغير كثيرا والتفوق الفني جاء لصالح مدرب مسقط بإجراء التغيير الموفق بعد أن نجح اللاعب الدولي لاعب منتخبنا القادم والنجم الصاعد سعد عبيد السعدي في خطف الهدف الثاني تسديدة زاحفة بعد أن تلقى كرة بينية وتوغل في المنطقة واسكن الكرة في الشباك على يسار الشكيلي. كثر الدك يفك اللحام واللحام الدفاعي للشباب ينهار بعد الهدف الثاني وتتلقى شباكه الهدف الثالث وهذه المرة بواسطة أحمد المخيني بعد ان تهيأت له فرصة التسديد من الجبهة اليمنى وسدد الكرة باتجاه المرمى لتتغير اتجاهها عن المكان الذي يتواجد فيه الشكيلي بعد أن لامست أقدام أحد مدافعي الشباب وتستقر في الشباك (78). لتأخذ الاوضاع بعدها الى الاستقرار النسبي ورغم استنفاد الشباب لكافة اوراقه كان آخرها اشراك عدنان البلوشي بديلا قبل ان يشرك مسقط البرازيلي سانتوس مكان عادل الهدابي وتقي مبارك مكان امتياز عبدالمعطي لتأخذنا الدقائق العشر الاخيرة بدون ان تشهد أية أحداث اخرى الى صافرة النهاية من الدولي خميس الشماخي ومعاونة من الدوليين علي القاسمي وسالم البطاشي كمراقبين للخطوط وسالم البطاشي رابعا وسليمان امبوسعيدي مراقبا.